السيد محمد صادق الروحاني
93
زبدة الأصول ( ط الثانية )
العبادة الواقعة في ذلك المكان كما لعله المشهور بين الأصحاب ؟ « 1 » أم لا تصح مطلقا ؟ كما هو المنسوب إلى المحقق النائيني ( ره ) « 2 » أم يفصل بين كون ارتكاب المحرم واجبا فالصحة وبين كونه غير واجب فالفساد كما هو المنسوب إلى بعض المحققين وجوه . وقد استدل للقول الأول : « 3 » بان تقييد المأمور به بعدم وقوعه في ذلك المكان إنما كان لأجل النهي النفسي المفروض سقوطه فمقتضى القاعدة سقوط هذا القيد ، لسقوط علته المقتضية لذلك اعني بها الحرمة . وبعبارة أخرى : ليس اعتبار هذا القيد المستفاد من النهي النفسي بواسطة دلالته على الحرمة ، كالقيد العدمي المدلول ابتداء للنهي الغيري كما في النهي عن الصلاة في اجزاء ما لا يؤكل لحمه ، الذي لا يسقط اعتباره بمجرد الاضطرار إلى ارتكابه ، من جهة ان النهي إنما يدل على أن المأمور به وما فيه المصلحة ، إنما هو غير هذا الفرد وهذا لا مصلحة فيه ، وحديث الرفع لا يصلح لاثبات وجود المصلحة فيه وصيرورته مأمورا به . نعم ، إذا كان الاضطرار مستوعبا للوقت تكون الصلاة مأمورا بها لما
--> ( 1 ) نسبه إلى المشهور في أجود التقريرات واستدل له آية اللّه الخوئي في حاشيته ج 1 ص 371 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 182 - 183 ( التحقيق صحة ما ذهب اليه المشهور ) . ( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 396 - 397 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 216 . ( 3 ) كما هو ظاهر حكاية المحقق النائيني عن جملة من المحققين ، أجود التقريرات ج 1 ص 400 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 221 ( تنبيه : ذكر جملة من المحققين . . ) .